السيد الگلپايگاني

1151

القضاء والشهادات (1426هـ)

حقّ اللَّه قال المحقق قدّس سرّه : « وهي قسمان : حق اللَّه تعالى شأنه وحق الآدمي ، والأوّل : منه ما لا يثبت إلا بأربعة رجال كالزنا واللواط والسحق » « 1 » . أقول : الكلام في حق اللَّه تعالى من حيث طريق ثبوته شرعاً ، وينقسم إلى قسمين : 1 ما لا يثبت إلا بأربعة رجال فمن حق اللَّه تعالى ما لا يثبت إلا بأربعة رجال ، كالزنا واللّواط والسحق ، قال في ( الجواهر ) : بلا خلاف في ثبوت الثلاثة بذلك « 2 » . وفي ( المسالك ) : قيل : والحكمة في اختصاصه بذلك أن الشهادة فيه على اثنين ، فاعتبر لكلّ واحد رجلان . ( قال ) : وهذا التعليل مروي أيضاً عن أبي حنيفة روايةً عن أبي عبد اللَّه عليه السلام « 3 » . أقول : وفيه إن شهادة الاثنين مقبولة على الجماعة إذا شهدوا على كل واحد منهم ، ولأنه قد لا يعرف أحد الزانيين فلا يمكنه الشهادة عليه ، وفي أخبار كثيرة أن ذلك تعبّد محض ، وأن فيه دليلًا على بطلان القياس ، وإلا لكان القتل أولى باعتبار

--> ( 1 ) شرائع الإسلام 4 : 136 . ( 2 ) جواهر الكلام 41 : 154 . ( 3 ) مسالك الأفهام 14 : 246 ، وسائل الشيعة 27 : 408 / 1 . كتاب الشهادات ، الباب 49 .